به ، وقتل نحو ثلاثة آلاف رجل من مقاتلته ، وأسر خلقاً من اسخلاريته وأراخنته فقتل أكثرهم ، واستبقى البعض ، وأقام ( على الحدث ) حتى بناها ، ووضع بيده آخر شرافة منها ، يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب فقال أبو الطيب ، أنشدها سيف الدولة بعد الوقعة بالحدث :
عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتيِ العَزَائِمُ . . . وَتَأْتي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المكَارِمُ
يقول : على قدر العزم من الملوك ، وما يكونون عليه من نفاذ القدرة ، وتظاهر العلو والرفعة ، تكون عزائمهم في نفاذها ، وبصائرهم في قوتها وثباتها ، وعلى قدر الكرام في منازلهم ، واستبانة فضائلهم ، تكون مكارمهم في جلالتها ، وأفعالهم في قوتها وفخامتها .
وَتَعْظُمُ في عَيْنِ الصَّغِيرِ صِغَارُها . . . وَتَصْغُرُ في عَيْنِ العَظِيمِ العَظَائِمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 245
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٥