بقربها ، قتالاً صادقاً ، وطعاناً نافذاً ، يكثر القتل به ، وتعظم الوقائع فيه ، ويلتقي عنده الذئاب والغربان ، يشير إلى ما كان يعتمد القتلى من سباع البر وطيور الجو .
وَخَيْلاً تَغْتَدي ريحَ المَوامِيِ . . . وَيَكْفِيها مِنَ الماءِ السَّرَابُ
ثم قال : ويلاقي من خيولهم خيلاً ، لا تماثل في سرعتها ، ولا تقاوم في شدتها ، تغتدي في الفلوات برياحها ، وترتوي في الهواجر بسرابها . يشير إلى أنها تجتزي بألبان الإبل عن العلف والماء ، وكذلك تكون خيل الأعراب .
وَلَكِنْ رَبُّهُمْ أَسْرَى إِليهم . . . فَمَا نَفَعَ الوُقُوفُ ولا الذَّهابُ
ثم يقول ، مشيراً إلى سيف الدولة ؛ ولكن بنو كلاب مع منعتهم ، لما أسرى إليهم مالكهم ، خضعوا لأمره ، وعجزوا عن حربه ، فلم ينفع الواقف وقوفه ؛ للغلبة المحيطة به ، ولا نفع الذاهب ذهابه ؛ للطلب المدرك له .
ولا لَيْلُ أَجَنَّ ولا نَهَارُ . . . وَلاَ خَيْلُ حَمَلْنَ وَلا رِكَابُ
ثم يقول ، مؤكداً لما قدمه : ولا الليل أجن من حاول الاستتار به ، ولا النهار نفع من رام الفرار فيه ، ولا الخيل حملت من ركبها لسرعتها ، ولا الركاب أقلته لقوتها ، يريد : أن جيش سيف الدولة أدرك جميعهم ، وملك حريمهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 241
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤١