وَعَيْنُ المُخْطِئينَ هُمُ وَلَيْسُوا . . . بأَوَّلِ مَعْشَرٍ خَطِئُوا فَتَابُوا
ثم يقول له : وبنو كلاب عين المخطئين في الإقدام على معصيتك ، مع الإقرار بسالف نعمتك ، وليسوا بأول من أثم فتاب عن إثمه ، وغوى فاستبصر ورجع عن غيه .
وأَنْتَ حَيَاتُهُمْ غَضِبَتْ عَلَيْهمْ . . . وَهَجْرُ حَيَاتِهم لَهُمُ عِقَابُ
ثم قال له : وأنت لهم كالحياة التي لها يسعون ، وبها يعيشون ، وهجر حياتهم لهم عقاب عما جنوه ، وجزاء بالغ فيما أتوه .
وما جَهِلَتْ أَيَادِيكَ البوَادي . . . وَلكِنْ رُبَّما خَفِي الصَّوَابُ
ثم قال له : وما جهل أهل البادية من الأعراب فضلك عليهم ، وآثارك المشكورة فيهم ، ولكن حرموا الصواب في فعلهم ، والسداد في أمرهم ، وقد يخفي الصواب على قاصده ، ويبعد السداد على طالبه .
وَكَمْ ذَنْبٍ مُوَلَّدُهُ دَلاَلُ . . . وكَمْ بُعْدٍ مُوَلَّدُهُ اقتِرَابُ
ثم قال ، مشيراً إلى ثقة بني كلاب بتجاوز سيف الدولة عنهم ، أخرجهم إلى ما أنكره منهم : ورب ذنب قاد الدلال إليه ، وقرب ضر صاحبه فأحدث البعد عليه .
وَجُرْمٍ جَرَّهُ سُفَهَاءُ قَوْمٍ . . . وَحَلَّ بِغَيْرِ جَارِمِهِ العَذَابُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 238
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٣٨