المتصلة ، فكيف تظن
بعشائرهم المقتربة ؟ وأشار بما ذكره من تخاذل الجماجم والرقاب إلى هذه الحال ، ودل على أن سيف الدولة قادر على من يطلبه ، مؤيد في جميع ما يقصده .
فَعُدْنَ كَمَا أُخِذْنَ مُكَرَّمَاتٍ . . . عَليهِنَّ القَلاَئِدُ والمَلاَبُ
ثم يقول : إن نساء بن كلاب عدن إليهم بعد ظهور سيف الدولة عليهم ، مكرمات بما أحاط ببني كلابٍ من عفوه ، لم تنلهن معرة الجيش ، ولا لحقهن امتهان السبي ، بل عدن إليهم ، لم ينهب حليهن ، ولا تغير طيبهن . وأشار إلى هذا بذكره القلائد والملاب ، ودل على ما كان عليه هؤلاء النساء من الصيانة وظاهر الكرامة .
يُثِبْنَكَ بالَّذي أَوْلَيْتَ شُكْراً . . . وَأَيْنَ مِنَ الَّذي تُولي الثَّوَابُ
ثم قال ، يخاطب سيف الدولة ، ويخبر عن هؤلاء النسوة : يثبنك في رجوعهن شكراً عن عفوك ، وثناء جميلاً عن فضلك ، وأين ثواب شكرهن من جليل إنعامك ، وما أحاط بهن من تطولك وإحسانك ؟
وَلَيْسَ مَصِيرُهُنَّ إِلَيْكَ سَبْياً . . . ولا في صَوْنِهِنَّ لَدَيْكَ عابُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 236
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٣٦