ثم قال : وتسأل الفلوات عنهم بطلبك لهم ، ويكشفها فيهم تهممك بهم ، حتى أجابك بعض تلك الفلوات بالإظهار عليهم ، وأسعدك بالإرشاد إليهم ، وهو الجواب الذي أقنعك سماعه ، والمطلوب الذي أرضاك بلوغه .
فَقَاتَلَ عَنْ حَرِيمهم وَفَرُّوا . . . نَدَى كَفَيْكَ والنَّسبُ القُرَابُ
ثم يقول : فقاتل عن حريم بني كعب لما فروا عنك ، ولم يكن لهم قبل بك ، ندى كفيك الذي حسن لك الإعراض عن أموالهم ، وخفف عليك تعويض الجند من أنهابهم ، ونسبهم القريب الذي راعيت حرمته ، وحفظت ذمته .
وَحِفْظُكَ فِيهم سَلَفَيْ مَعَدٍّ . . . وأَنَّهُمُ العَشَائِرُ والصَّحَابُ
ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : وقاتل عنهم حفظك فيهم للسلفين من معد ؛ وهما ربيعة ومضر ، ربيعة جد سيف الدولة ، ومضر أخوه ، وبنو كلاب أعقابه .
فيقول لسيف الدولة : إنه حفظ فيهم هذه القرابة القريبة ، وإنهم عشائره وأهله وأنصاره وحزبه ، وأصحابه في وقائعه ، وأجناده في ملاحمه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 233
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٣٣