تُكَفْكِفُ عَنْهُمُ صُمَّ العَوَالي . . . وَقَدْ شَرِقَتْ بِظُعْنِهمُ الشَّعَابُ
ثم يقول له : تدفع عن بني كلاب صم الرماح ، إبقاء عليهم ، وتحرجا من الإيقاع
بهم ، قد شرقت الشعاب بنسائهم ، وعجزوا عن حماية حريمهم .
وَأُسْقِطَتِ الأَجِنَّةُ في الوَلاَيا . . . وأُجْهِضَتِ الحَوَائِلُ والسَّقَابُ
ثم قال ، مؤكداً لما ذكره من شدة حالهم : وأسقطت نسائهم الأجنة في ولايا الرحال ، مهملات لا يحفظن ، ومعجلات عن أن ينزلن ، وأجهضت النوق ما في بطونها من الإناث الحوائل ، والذكور السقاب . يشير بهذه الحال في النساء والنوق إلى ما صار إليه بنو كلاب من الفرار الشديد ، ومطالبة الشأو البعيد ، وأن ذلك مع إسرافهم فيه لم يعصمهم ، وأن فرارهم مع شدته لم ينفعهم .
وَعَمْروُ وفي مَيَامِنِهمْ عُمُورُ . . . وَكَعْبُ في مَيَاسِرِهِمْ كِعَابُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 234
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٣٤