عائق عما يبذله من فضله .
يُتَبَّعُ هُرَّابَ الرَّجالِ مُرَادُهُ . . . فَمَنْ فَرَّ حَرْباً عَارَضَتُهُ الغوائِلُ
يقول : إنه من إسعاده جده ، وما يمكنه الله من أمره ، يتبع من هرب عنه من الرجال ما يريده به ، ويعترضه ما يعتقده له ، فمن فرعنه في حربه أدركته في مأمنه غوائل حتفه .
وَمَنْ فَرَّ مِنْ إِحْسَانِهِ حَسَداً لَهُ . . . تَلَقَّاهُ مِنْهُ حَيْثُمَا سَارَ نائِلُ
ثم قال : ومن فر عن إحسانه ، فأظهر مشاركته ، وأبعده عنه الحسد ، فاعتقد مجانبته ، تلقاه من سيف الدولة حيثما سار ، نائل يشمله ، وأدركه منه إحسان يغمره ، يشير إلى أن فضله يشمل الحاسد والولي ، ويعم المحسن والمسيء .
فَتَىً لا يَرَى إِحْسَانَهُ وهو كامِلُ . . . لَهُ كامِلاً حَتَّى يُرَى وَهوَ شَامِلُ
ثم يقول مخبراً عنه : إنه فتى لا يرى جليل إحسانه ، وكثير إفضاله ، وإن بلغ فيه أبلغ غاياته ، مستكملاً متمماً ، حتى يكون شاملاً في ذاته ، عاماً في حقيقته .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 225
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٥