من العرب ، وإن كانت مدداً له ، ومثبتة به ، موضع الرمح الذي به يكون الطعن ، وإليه من بين سائر الأنابيب الفعل .
رَأَيْتُكَ لَوْ لَمْ يَقْتَضِ الطَّعْنُ في الوَغَى . . . إِليكَ انْقِياداً لاْقَتضَتْهُ الشَّمَائِلُ
ثم قال ، مخاطباً له : رأيتك لو لم يقتض الطعان في الحرب انقياد أعدائك لك ، وخضوعهم لأمرك ، وحاولوا مدافعتك بمبلغ جهدهم ، وراموا ذلك بظاهر فعلهم ، لاقتضت انقيادهم لك شمائلهم ، ولقصرتهم على ذلك طبائعهم ؛ لأن جبلتهم توجب خضوعهم لطاعتك ، وأنفسهم تلزمهم الاعتراف برئاستك .
وَمَنْ لم تُعَلَّمْهُ لكَ الذُّلَّ نَفْسُهُ . . . من النَّاسِ طُرَّاً عَلَّمَتْهُ المَنَاصِلُ
ثم قال : ومن لم تعلمه نفسه الذل لك ، وترشده إلى الاعتلاق بك ، علمته ذلك مناصلك ، وأجبرته عليه جيوشك وكتائبك ، فمن لم يطعك بالاعتراف والرغبة ، أطاعك بالاقتدار والغلبة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 227
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٢٧