تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لَعَلّ لِسيْفِ الدَّوْلَة القَرْمِ هَبَّةً . . . يَعِيْشُ بها حَقُّ ويَهْلِكُ بَاطِلُ ثم يقول : لعل لسيف الدولة انتباها يتأمل به مغالطة هؤلاء المقصرين في شعرهم ، المتأخرين في مدحهم ، فيحيا بذلك التأمل ما أهدي إليه من الحق ، ويهلك معه ما يتزينون به من الباطل والإفك . رَمَيْتُ عِدَاهُ بالقوافي وَفَضْلِهِ . . . وَهُنَّ الغَوازي السَّالماتُ القَواتِلُ ثم قال : رميت عداه بما قيدته أشعاري من مدحه ، وما خلدته من مكارمه وفضله ، وهن الغوازي السالمات في غزوهن ، القاتلات للأعداء بعفوهن ؛ لأنهن يسرعن في السير دون تكلف ، ويقتلن من اعتمدنه بغير تخوف . وَقَدْ زَعَموا أن النُّجومَ خَوَالدُ . . . ولَوْ حَارَبْتهُ نَاحَ فيها الثَّواكِلُ ثم يقول : وقد زعموا أن النجوم لا تحيا وتهلك ، وتعدم وتوجد ، وأنها خوالد إلى أن تفنى جملتها ، وتنتقص باقتراب الساعة بنيتها ، ولو حاربت سيف الدولة لانقلبت أحوالها بسعده ، ولنالها القتل بإقبال جده ، وأشار بنوح الثواكل إلى ذلك .