وَمِنْ أَيَّ مَاءٍ كَانَ يَسْقِي جِيَادَهُ . . . ولم تَصْفُ من مَزْجِ الدَّمَاءٍ المَناهِلُ
ثم قال : وعلى أي مياه البلاد كان ينزل ؟ ومن أيها كان يسقي ؟ وهي بما سفكت عليها من الدماء ممتزجة ، وبما عممتها به من ذلك آجنة متغيرة . يشير بجميع هذا إلى قرب عهد سيف الدولة بغزو الروم ، وتدويخه لأرضهم ، وسفكه لدمائهم .
أَتَاكَ يَكَادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنْقَهُ . . . وَتَنْقَدُّ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصلُ
ثم يقول لسيف الدولة : أتاك ملك الروم متخاضعاً لهيبتك ، متضائلاً لجلالتك ، قد صير رأسه بين منكبيه ، وهي فعلة المتخوف للقتل ، كأن عنقه لامتثاله وقوع السيف عليه يكاد يجحد رأسه ، ويغيبه بالجملة خوفه ، وتكاد مفاصله يقدها ذعره ، ويقطعها فرقه .
يُقَوَّمُ تَقْويمُ السَّمَاطَينِ مَشْيَهُ . . . إليك إذا ما عَوَّجَتْهُ الأَفَاكِلُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 214
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١٤