تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
به من تقبيل كمك ، كرامته عليك ، ولا منزلته الرفيعة عندك ، ولكنه سألك وأنت لا تخيب سائلك ، وأملك وأنت لا تضيع من أملك . وأَكْبَرُ مِنْهُ هَّمِةً بَعَثَتْ به . . . إِليكَ العِدَى واسْتَنْظَرَتْهُ الجَحافِلُ ثم قال : وأكبر من هذا الرسول همة ، وأرفع منزلة ورتبة ، بعثت به إليك طوائف الأعداء الذين يطلبون سلمك ، ويتوقعون سطوتك وحربك ، واستنظرته جيوشهم ، القدوم بجوابك ، واستعلام حقيقة رأيك . فَأَقْبَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهو مُرْسَلُ . . . وَعَادَ إلى أَصْحَابِهِ وَهو عَاذِلُ ثم قال : فأقبل من أصحابه ، وهو رسول معظم لهم ، وعاد إليهم وهو عاذل يزري بهم ، لما يتبينه من جلالتك ، وعظم شأنك ، ويتيقنه من ضعف المراسلين لك على مقاومتك ، ولما لهم من الحظ في الخضوع لطاعتك . تَحَيَّرَ في سَيْفٍ رَبيْعَةُ أَصْلُهُ . . . وَطَابِعُهُ الرَّحْمنُ والمَجْدُ صَاقِلُ ثم يقول : تحير ذلك الرسول في سيف من سيوف الله ، ربيعة ؛ هذه القبيلة ، أصله ، والله تعالى طابعه وصانعه ، ، والمجد صاقله ومظهر حسنه ،