وقال أيضاً ، يصف دخول الرسول :
دُرُوعُ لَمِلْكِ الرُّومِ هَذي الرَّسَائِلُ . . . يَرُدُّ بها عَنْ نَفْسِهِ وَيُشَاغِلُ
يقول لسيف الدولة : رسائل ملك الروم إليك دروع تمنعه ، وحصون تكتنفه ، لأنه يرد بها جيوشك عن أرضه ، ويشغل بها عزائمك عن نفسه .
هِيَ الزَّرَدُ الضَّافي عَلَيْهِ وَلَفْظُها . . . عَلَيْكَ ثَنَاءُ سَابغُ وَفضائلُ
ثم قال : هي عليه كالزرد الذي يشمله ، والسلاح الذي يعصمه ، ولكن ألفاظ تلك الرسائل فضائل لك ، وثناء يتخلد عليك ، لأنها خضوع منه يرتفع به قدرك ، واستسلام إليك يجل معه أمرك .
وَأَنَّي اهْتَدَي هَذا الرَّسُولُ بأَرْضِهِ . . . وما سَكَنَتْ مُذْ سِرْتَ فيها القَسَاطِلُ
ثم يقول : وأني لهذا الرسول بالهداية في أرضه ، والتحقيق لطريق يسلكه في قصده ، وما سكنت في تلك البلاد عجاجات خيلك ، ولا فترت فيها قساطل جيشك ؟
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 213
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١٣