منعني من مشاهدتها ، أثبتهم مغيباً عنك ، وصار عياني كله أمرك ؛ ما أحدث به من جلالة حفلك ، وما ينقل إلي من فخامة قدرك .
اليَومَ يَرْفَعُ مَلْكُ الرُّومِ نَاظِرَهُ . . . لأَنَّ عَفْوَكَ عَنْهُ عِنْدهُ ظَفرُ
ثم يقول : اليوم يرفع ملك الروم ناظره ، بما بذلت له من السلم ، وتسكن مخافته ، بما شملته به من العفو ، فعفوك عنه ظفر يناله ، وإمساكك عن حربه أمل يبلغه .
وإِنْ أَجَبْتَ بِشَيْءٍ عَنْ رِسَالتِهِ . . . فَمَا يَزَالُ عَلَى الأَمْلاكِ يَفْتَخرُ
ثم قال : وإن أجبته بأيسر جواب عن رسالته ، فما يزال مفتخراً على الأملاك بمكاتبتك ومتشرفاً بما ربيته من مراسلتك .
قَد استَراحَتْ إلى وَقْتٍ رِقَابُهُمُ . . . من السُّيوفِ وَبَاقي النَّاسِ يَنْتَظُرِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 210
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١٠