تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وجلس سيف الدولة لرسول ملك الروم والروذس ، في صفر من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وحضر أبو الطيب ، فوجد دونه زحمة شديدة ، فثقل عليه الدخول ، واستبطأه سيف الدولة ، فقال ارتجالاً : ظُلْمُ لذا اليَوْمِ وَصْفُ قَبْلَ رُؤْيَته . . . لا يَصْدُقُ الوَصْفُ حَتَّى يَصْدقُ النَّظَرُ يقول : وصفي لهذا اليوم قبل رؤيته ، وإخباري عنه قبل مشاهدته ، ظلم له ، وتقصير به ؛ لأن الوصف إنما يصدق بالمشاهدة ، ويتصحح بصحة المعاينة . تَزَاحَمَ الجيشُ حَتَّى لَمْ يَجِدْ سَبَبَاً . . . إلى بِسَاطِك لي سَمْعُ ولا بَصَرُ ثم قال ، مخاطباً لسيف الدولة : تزاحم الجيش وتكاثر ، وتبادر وتضاغط ، حتى لم أجد إلى بساطك سبباً موصلاً بسمع ولا بصر ، ولا إخبار ولا نظر . فَكُنْتُ أَشْهَدَ مُخْتَصَّ وأَغْيَبَهُ . . . مُعَايِنَاً ، وَعِياني كُلُّهُ خَبُرُ يقول : فكنت لشدة اهتبالي بالحال ، أقرب المختصين منك ، وبما