تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القلائد : العقود وما أشبهها مما يحمل على الأَعْنَاقِ . فيقول : وما الدهر إلا من رواة أشعاري التي هي كالعقود والأطواق ، والقلائد في الأعناق ، فإذا قلت شعراً ، فالدهر ينشده معرفاً به ، ويرويه مقيداً له ، ويبقيه ما بقيت الأيام ، ويخلده ، ما أعلمت الأقلام . فَسارَ بِهِ من لا يَسيرُ مُشَمَّراً . . . وغَنَّى به من لا يُغَنَّي مُغَرَّدا التشمير : النفاذ والاعتزام ، والتغريد : الصوت المطرب . ثم قال مؤكداً لما قدمه : فيسير به من لا يستطيع السير نشاطاً مشمراً ، ويغني من لا يحسن الغناء كالنشوان مغرداً ، يشير إلى ما يفيده شعره من الطرب بكثرة بدائعه ، وما يوجبه من السرور ببراعة مقاصده . أَجِزْني إِذَا أُنْشِدْتَ شِعْرَاً فإنَّما . . . بِشِعْرِي أَتَاكَ المادِحُونَ مُرَدَّدَا الجائزة : الصلة . فيقول لسيف الدولة : أجزني عما تنشده من الأشعار ، فإنها من أشعاري مسترقة ، ومما أبدعه فيك مقتطعة ؛ لأني قد سبقت فيك إلى بدائع
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 204 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان