الفعل ، بغريب منك ، ولا مستنكر لك ؛ لأنك تفوق الناس بصواب رأيك ، وحكمة فعلك ، كما تفوقهم بشرف نفسك ، وكرم أصلك ، فخلقك يماثل نسبك ، وأفعالك تنصر شرفك .
يَدِقُّ عَلَى الأَفْكَارِ ما أَنْتَ فَاعِلُ . . . فَيُتْرَكُ مَا يَخْفَي وَيُؤْخَذُ مَا بَدَا
ثم قال : تدق على الأفكار حقائق سياستك ، وتقصر عن سعة إحاطتك ، فيأخذ الناس ظاهر ذلك مرتضين بك ، ويعرضون عما خفي عنهم منه مسلمين لك . فقد تيقن الجميع أن الله يمدك بمواد توفيقه ، ولا يخليك من إرشاده وتأييده .
أَزِلْ حَسَدَ الحُسَّادِ عَنَّي بِكَبْتِهمْ . . . فَأَنْتَ الّذي صَيَّرْتُهمْ لي حُسَّداً
الكبت : الخيبة والخسار .
فيقول لسيف الدولة : أزل حسد الحساد عني ، بكتبهم فيما ظنوه ، ودفعهم ، عما راموه ، فإحسانك أوجب حسدهم لي ، وإكرامك حملهم على
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 202
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٠٢