تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الفعل ، بغريب منك ، ولا مستنكر لك ؛ لأنك تفوق الناس بصواب رأيك ، وحكمة فعلك ، كما تفوقهم بشرف نفسك ، وكرم أصلك ، فخلقك يماثل نسبك ، وأفعالك تنصر شرفك . يَدِقُّ عَلَى الأَفْكَارِ ما أَنْتَ فَاعِلُ . . . فَيُتْرَكُ مَا يَخْفَي وَيُؤْخَذُ مَا بَدَا ثم قال : تدق على الأفكار حقائق سياستك ، وتقصر عن سعة إحاطتك ، فيأخذ الناس ظاهر ذلك مرتضين بك ، ويعرضون عما خفي عنهم منه مسلمين لك . فقد تيقن الجميع أن الله يمدك بمواد توفيقه ، ولا يخليك من إرشاده وتأييده . أَزِلْ حَسَدَ الحُسَّادِ عَنَّي بِكَبْتِهمْ . . . فَأَنْتَ الّذي صَيَّرْتُهمْ لي حُسَّداً الكبت : الخيبة والخسار . فيقول لسيف الدولة : أزل حسد الحساد عني ، بكتبهم فيما ظنوه ، ودفعهم ، عما راموه ، فإحسانك أوجب حسدهم لي ، وإكرامك حملهم على
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 202 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان