الاغترار بي ، وأنت جدير بحفظ ما أسديت ، وتتميم ما أوليت .
إذَا شَدَّ زَنَدي حُسْنُ رَأُيِكَ في يَدي . . . ضَرَبْتُ بِنَصْل يَقْطَعُ الهامَ مًغْمَدا
الزند : أحد عظمي الذراع .
ثم قال : إذا شد زندي في يدي حسن رأيك ، وأنهض قوتي كريم اعتنائك ، ضربت بسيف من إكرامك ، تقطع الهام هيبة ذكره ، وتنقد له الرؤوس في غمده ، يشير إلى ما هو عليه من الاعتزاز به ، والاستغناء بتقبله له ، واستعار ما نظمه من لفظه ، ليدل بذلك على ما فسرناه من قصده .
وَمَا أَنَا إلاَّ سَمْهريُّ حَمَلْتَهُ . . . فَزَيَّنَ مَعْرُوضاً وَرَاع مُسَدَّدا
السمهري من الرماح : الصلب ، أخذ ذلك من قوله : اسمهر العود ، إذا صلب ، وتعريض الرمح : حمله على عنق الفرس ، وتسديده : تهيئته للطعن .
ثم قال : وما أنا إلا رمح اخترته لنفسك ، واصطحبته في حربك ، فزينك معرضاً بصحبته ، وراع عدوك مسدداً بمحمود خبرته .
وما الدَّهْرُ إلاَّ مِنْ رُواةِ قَلائدي . . . إذَا قُلْتُ شِعْرَاً أَصْبَح الدَّهْرُ مُنْشدَا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 203
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٠٣