ومَنْ يَجْعَل الضَّرْغَامَ في الصَّيْدِ بازَهُ . . . تَصَيَّدَهُ الضّرْغَامُ فِيما تَصَيَّدا
الضرغام : الأسد .
ثم قال : ومن يتخذ الأسد بازاً يصيد به ، كان الأسد غير مأمون على أكله ، وأن يجعله من الصيد الذي يقصد لختله .
رَأَيْتُكَ مَحْضَ الحِلْمِ في مَحْضِ قُدْرَةٍ . . . وَلَوْ شئتَ كَانَ الحِلْمُ مِنْكَ المُهَنَّدَا
ثم يقول لسيف الدولة : رأيتك محض الحلم مع تمكن قدرتك ، واسع العفو عند توقع عقوبتك ، ولو شئت كان السيف عوضاً من حلمك ، والعقاب بدلاً من عفوك ، ولكنك تأخذ بأرفع الأمرين ، وتحتمل على أكرم الحالين .
وما قَتَلَ الأَحْرَارَ كالعَفْو عَنْهُم . . . وَمَنْ لَكَ بالحُرَّ الذي يَحْفَظُ اليَدَا
ثم قال : وما قتلت الحر بمثل عفوك عن ذنبه ، ولا استعبدته بمثل تجاوزك عن جرمه ، ولكن الأحرار قليل ، وأهل الشكر من الناس يسير ، ومن لك بالحر الذي يشكر على الفعلة الصالحة ، ويعترف بالنعمة السالفة ؟
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 200
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٠٠