تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هُوَ الجَدُّ حَتَّى تَفْضُلَ العَيْنُ أُخْتَها . . . وحَتَّى يَكونَ اليومُ لليَوْمِ سَيَّدا ثم قال : هو الجد الذي يرفع من يسر له ، والسعد الذي يقدم من اقترن به ، حتى تفضل العين العين وهما متجاورتان ، ويفضل اليوم اليوم وهما متواليان . فَوَاعَجَباً مِنْ دَائلٍ أَنْتَ سَيْفُهُ . . . أَما يَتَوَقَّى شَفْرَتَيْ مَا تَقَلَّدَا قوله ( فواعجبا من دائل ) : وا : كلمة تستعمل في النداء عند الاستغاثة والتعجب ، فواعجبا : كلمة أدخل عليها حرف النداء ، وأبدلت فيها الألف من ياء الإضافة ، لما ذهب إليه المتكلم من مد الصوت بلفظ التعجب ، والدائل : الذي يصرف الدولة . فيقول لسيف الدولة : فواعجباً من ذي دولة أنت سيفه ، والسيف محمول مستقرب ، ومصحوب مستعمل ، أما يتوقى حاملك شفرتي ما حمله ، ويتوقع مستعملك سطوة ما يستعمله ، يريد : أنه يرتفع عن هذا الاسم مع جلالته ، ويكبر عنه مع فخامته .