من فرسانه ، ولم يغنه الكر في آثارهم ، والمدافعة عن أعقابهم .
فإن كَانَ يُنْجِي مِنْ عَليَّ تَرَهُّبُ . . . تَرَهَّبَتِ الأَمْلاَكُ مَثْنَى وَمَوْحَدا
مثنى وموحد ، كأنه قال : اثنين اثنين وواحداً واحداً .
فيقول : فإن كان ينجي من علي ؛ سيف الدولة ، إظهار الترهب ، واستعمال التنسك ، فستترهب الأملاك مستجيرين بذلك منه ، مثنى وآحاداً ، وجماعة وأفراداً .
وَكُلُّ امرِئ في الشَّرْقِ والغَرْب بَعْدها . . . يُعِدُّ له ثَوْباً من الشَّعْرِ أَسْوَدَا
ثم قال : وكل امرئ منهم في الشرق والغرب يستجير بمسح يلبسه ، وضرب من الترهب يظهره ، يشير بذلك إلى الدمستق وفعله ، وما أظهره من استخذائه وذله .
هَنِئاً لَكَ العِيْدُ الذي أَنْتَ عِيدهُ . . . وَعيدُ لِمنْ سَمَّى وضَحى وَعيَّدا
هنيئاً لك : دعاء له بالتهنئة والتسويغ ، وهي صفة جرت مجرى المصدر ، وجعلت بدلاً من اللفظ بالفعل ، كأنك قلت : هنالك الله ، فنصبت
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 197
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٩٧