تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
واحدها : مسح ، والدلاص : الدرع الملساء ، والمسرد : المداخل المنسوج . فيقول عن الدمستق : إنه لحزنه على أسر قسطنطين ابنه ، وعجزه عن مقاومة سيف الدولة وحربه ، عدل إلى المسوح فترهب ولبسها ، ورغب عن الدروع فاطرحها ونبذها ، وعلم أن صحبة الرهبان أسلم له من مطاعنه الأقران . وَيَمْشي بِهِ العُكَّازُ في الدَّيْرِ تَائباً . . . وَمَا كَانَ يَرْضَى مَشْي أَشْقَرِ أَجْرَدَا العكاز : عصا في أسفلها زج ، والدير : معروف ، والأجرد من الخيل : القصير الشعر ، وذلك من شواهد العتق والكرم . ثم قال : ويمشي به العكاز تائباً في ديره ، مطرحاً لآلات مُلْكه ، وقد كان يحتقر عتاق الخيل لقدره ، ويستقل منها الشقر الجرد مع كرمها لنفسه . وَمَا تَابَ حَتَّى غَادرَ الكَرُّ وَجْهَهُ . . . جَرِيحَاً وَخَلَّى جَفْنَهُ النَّقْعُ أَرْمَدَا النقع : الغبار ، والرمد : معروف . ثم قال : وما تاب حتى أعذر في المدافعة ، وكر بعد انهزام الروم ، فغادر الكر وجهه جريحاً ، وابنه أسيراً ، وباشر الموت وشافهه ، وأيقن به وقاربه ، وأرمد أجفانه رهج خيل المنهزمين من أصحابه ، والمعتصمين بالفرار