حقيقته ، فيرى قلبه بصادق الظن في يومه ، كالذي تراه عينه بحقيقة النظر في غده .
وَصُولُ إلى المُسْتَصْعَبَاتِ بِخيلهِ . . . فَلَوْ كَانَ قَرْنُ الشَّمْسِ مَاءً لأوْرَدَا
قرن الشمس : أعلى قرصها .
ثم قال : إنه وصول بخيله إلى المستصعبات ، مقدم بها على الممتنعات ، فلو كان قرن الشمس ماء لأورده خيله ، ولو كان منهلاً لأوطأه جيشه .
لِذَلِكَ سَمَّى ابنُ الدُّمُسْتُقِ يَوْمَهُ . . . مماتَاً وسَمَّاهُ الدُّمُسْتُقُ مَوْلِدا
ثم قال : بمثل ذلك من أفعاله أسر قسطنطين بن الدمستق ، فسمى يوم أسره مماتاً ، وسماه الدمستق أبوه لخلاصه فيه من القتل مولداً ، فأوسعه الدمستق بما أمكنه فيه من الفرار غاية الحمد ، وأوسعه قسطنطين بما ناله فيه من الأسر غاية الذم .
سَرَيْتَ إلى جَيْحَانَ من أَرْض آمدٍ . . . ثَلاثَاً لَقَدْ أَدْنَاك رَكْضُ وأَبْعَدا
جيحان : نهر في بلاد الروم ، وآمد : مدينة من مدائن الموصل .
فيقول لسيف الدولة ، مشيراً إلى إسراعه نحو الروم : سريت من
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 194
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٩٤