وهلكى ، كما قيل : جريح وجرحى ، وقتيل وقتلى .
فيقول : تظل ملوك الأرض خاشعة لسيف الدولة ، تفارقه هلكى من مخافته ، وتلقاه بالسجود خاضعة لمهابته .
وَتُحْي لَهُ المَالَ الصَّوارِمُ والقَنَا . . . وَيَقْتُلُ مَا يُحْيى التَبُّسمُ وَالجَدّا
الجدا : الإعطاء .
ثم قال : وتحيى له المال سيوفه ورماحه بالبلاد التي يفتحها ، والطوائف التي يتملكها ، فتجمع له السيوف والرماح من المال ما تحييه بكثرته ، وتظهره بتتابع فائدته ، ويقتل ما تحييه من ذلك بشر سيف الدولة بالقاصدين ، وجزيل عطائه للزائرين .
ذَكيُّ تَظَنَّيهِ طَلِيْعَةُ عَيْنِهِ . . . يَرَى قَلُبُهُ في يَوْمِهِ ما تَرَى غَداً
الذكي : الفطن ، والتظني : إعمال الظن ، وطليعة القوم : الذي يرقب لهم أمر العدو .
فيقول : إن سيف الدولة ذكي النفس ، صادق الحدس ، ظنه كالطليعة لعيينه ، تبدي له الشيء قبل رؤيته ، وتمثله قبل مشاهدته على
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 193
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٩٣