تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال يمدحه ، ويهنئه بالعيد ، أنشدها إياه في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة . لِكُلَّ امرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَا . . . وَعَاداتُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ الطَّعْنُ في العِدَا يقول : لكل امرئ أن يحاول في دهره ، ما عهده ، وأن يطالب ما تعوده ، وعادات سيف الدولة الطعن في أعاديه ، والظهور على من يعارضه ويناوئه . وأن يُكْذِبَ الإرْجَافَ عَنْهُ بِضِدَّهِ . . . وَيُمْسِي بِمَا تَنْوي أَعَدِيهِ أَسْعَدَا وأن يكذب ما يرجف به حاسده ، من التربص بضده ، من صنع الله له ، ويمسي أسعد منهم بالظهور الذي ينوونه ، والظفر الذي يتمنونه . ورُبَّ مُرِيدٍ ضَرَّهُ ضَرَّ نَفْسَهُ . . . وَهَادٍ إلْيهِ الجَيْشَ أَهْدَي وَمَا هَدَى ثم يقول : ورب من رام ضره ، فضر نفسه ، وخالف أمره ، فذم رأيه ، ورب من هدى إليه جيشاً فأظفره الله به ، وقاده نحوه فأظهره الله عليه ، فصار مهدياً إليه غنيمة بهدايته ، ومقرباً له أملاً بدلالته .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 191 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان