التجميش : المغازلة والملاعبة ، والمقة : المحبة .
ثم قال : ويجمشك الزمان فعل المعجب بك ، ويغازلك فعل المتحبب إليك ، وقد يؤذي المحب حبيبه غير عامد ، ويصيبه بالألم غير قاصد .
وَكَيْفَ تُعِلُّكَ الدُّنْيا بِشَيْءٍ . . . وَاَنْتَ بِعِلَّةِ الدُّنيَا طَبيبُ
ثم يقول : وكيف تعلك الدنيا بطائف يمرضك ، وشكية توجعك ، وأنت طبيب الدنيا من عللها ، والمجير من مخوف ألمها ؟ فبالإخصاب في فضلك يستدفع محلها ، وبالتصرف في فضلك يستكف ضرها .
وَكَيفَ تَنُوبُكَ الشَّكْوىَ بِدَاءٍ . . . وَأَنْتَ المُسْتَغَاثُ لَمِا يَنُوبُ
ثم قال : وكيف تنوبك الشكوى بدائها ، وتعتمدك بألمها ، وأنت المستغاث في الحوادث الطارقة ، والمنتصر به في النوائب العارضة ؟
مَلِلْتَ مُقَامَ يَوْمٍ لَيْسَ فيه . . . طِعانُ صَادِقُ ودَمُ صَبِيبُ
ثم قال : مللت إقامتك على حال دعة ، وتأخرك عن شن غارة ، وانصرام يوم من أيامك دون وقعة على أعدائك ، تعمل فيها الطعان الصادقة ، وتكثر فيها الدماء
الجارية .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 173
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٣