ودخل عليه يوماً يعوده من علة وجدها ، وقد كان عاتباً عليه لتأخر مدحه عنه ، فقال له .
بِأَدْنَى ابْتِسَامٍ مِنْكَ تَحْيا القَرَائِحُ . . . وَتَقْوَى مِنَ الجِسْمِ الضَّعيفِ الجَوارِحُ
القريحة : العقل .
فيقول لسيف الدولة : بأدنى ابتسام منك تحيى العقول الطائشة ، وتسكن النفوس الخائفة ، ةبأيسر شواهد رضاك تقوى جوارح الجسم الضعيف ، ويؤمن من مكاره الأمر المخوف .
وَمَنْ ذَا الَّذي يَقْضي حُقُوقَك كُلَّها . . . وَمَنْ ذَا الذي يُرْضي سِوَى مَنْ تُسَامحُ
ثم قال : ومن ذا الذي يقوم بقضاء حقوقك ، ويستقل بشكر نعمك ، ويبلغ ما يرضي في ذلك ، سوى من تسمح له في ما أغفل ، وتتجاوز عنه فيما قصر .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 170
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٠