وقال أيضاً في علته :
أَيَدْري مَا أَرَابَكَ مَنْ يُرِيبُ . . . وَهَلْ تَرقَى إلى الفَلَكِ الخُطُوبُ
راب الشيء وأراب : بمعنى واحد ، إذا أوجب الريبة .
فيقول لسيف الدولة : أيدري هذا الألم المطيف بك ، وهذا الوجع العارض لك ، من يريبه منك فيؤلمه ، ويشكيه ويمرضه ، ولو تبين ذلك لأعظمه ، ولو دراه لتهيبه ، فالفلك لا ترقي إليه الخطوب لرفعته ، وقدرك من العلو في أبعد غايته .
وَجِسْمُكَ فَوْقَ هِمَّةِ كُلَّ دَاءٍ . . . فَقُربُ أَقَلَّها مِنْهُ عَجِيبُ
ثم قال : وهمم الأدواء تتقاصر عن جسمك ، وتتواضع عن قدرك ، فقرب أقلها منك غريب مستنكر ، وعجيب مستعظم .
يَجَمَّشُكَ الزَّمَانُ هَوىً وَحُبَّاً . . . وَقَدْ يُؤْذَي مِنَ المِقَةِ الحَبْيبُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 172
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٢