تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وَقَدْ تَقْبلُ العُذْرَ الخَفِيَّ تَكَرُّماً . . . فما بَالُ عُذْريَ وَاقِفَاً وَهْو واضِح ثم يقول لسيف الدولة : وقد تقبل بسعة فضلك ، ومشهور كرمك ، العذر الذي يخفي فيه الصدق ، ولا يستتر عليه الحق ، فما بال عذري واقفاً لديك لا يسمع ، وهو من ذلك واضح لا يدفع ؟ وإنَّ مُحالاً إذ بكَ العَيْشُ أَن أُرى . . . وَجِسْمُكَ مُعْتَلُّ وَجِسْمِيَ صَالِحُ ثم قال : وإن من المحال إذ كان عيشي بك ، ونفسي خالصة لك ، أن يصلح جسمي ويعتل جسمك ، وتسلم حالي وتختل حالك ، بل آلم لألمك ، وأشكو أضعاف ما تشكوه من وجعك . وَمَا كَانَ تَرْكُ الشَّعْرِ إلاَّ لأَنَّه . . . تُقَصَّرُ عَنْ وَصفِ الأَميرِ المدائِحُ ثم قال : وما تركت الشعر مغفلاً لمدحك ، ولا تأخرت به مفرطاً في شكرك ، ولكن الشعر يقصر عن حقيقة وصلك ، ويتواضع دون رفعة قدرك ، ويبعد فيه ما يليق بك ، ويتعذر منه ما ارتضيه لك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 171 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان