وأَنْتَ الملكُ تُمْرِضُهُ الحَشَايَا . . . لهِمَّتِه وَتَشْفِيهِ الحروبُ
الحشايا : الفرش .
ثم قال : وأنت الملك الجلد الصارم ؛ القوي النافذ ، الذي يمرضه تمهد الفرش الوثيرة ، فيوحشه لزوم القصور المشيدة ، لبعد همته ، وكرم نيته ، وسروره في الحروب بالإقدام على شدائدها ، وتشفيه بتقدمه في وقائعها .
وما بِكَ غيرُ حُبَّكَ أَنْ تَرَاها . . . وَعَثِيرُها لأَرْجُلها جَنِيبُ
العثير : الغبار ، وجنيب : فعيل ، من جنبت الدابة : إذا قدتها .
فيقول لسيف الدولة : وما يشكيك إلا تأخرك عن الغزو ، وبعد عهدك بطراد الخيل ، وأن ترى ما تثيره من الرهج في الغارات ، جنيباً لأرجلها ، يقفوها ويتبعها ، ويتلوها ويصحبها .
مُجَلَّحَةً لها أرضُ الأَعَادي . . . وللسُّمْرِ المَناخِرُ والجُنُوبُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 174
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٤