شَرِيْكُ المَنَايَا والنُّفوسُ غَنْيمةُ . . . فَكُلُّ مماتٍ لم يُمِيتْهُ غُلُولُ
الغلول : ما أخذ على سبيل الخيانة من الفيء .
ثم قال : هو شريك المنايا بكثرة ما يحدثه من القتل ، ويتلفه من النفوس في الحرب ، والنفوس له كالغنائم المحتازة ، والأنهاب المتملكة ، فكل ممات لا يشرك المنايا فيه ، فهو كالغلول المأخوذة على غير وجوهها ، والأمور المقصودة على غير سبيلها . يشير إلى كثرة وقائعه ، واتصال ملاحمه .
فإن تكُن الدَّوْلاَتُ قِسْماً فإنَّها . . . لِمَنْ وَرَدَ الموتَ الزُّؤَامَ تَدُولُ
الدولة : مدة الظفر ، ودولة السلطان من ذلك ، وهي بمعنى المصدر ، ويقال دالت لفلان دولة فهي تدول . والموت الزؤام : العاجل .
فيقول : فإن تكن الدولات أقساماً تستحق ، وحظوظاً تستوجب ، فإن أحق من كانت له فتملكها ، وأسعدته فانفرد بها ، من ورد الموت الزؤام غير متهيب ، وأقدم عليه غير متوقع .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 168
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٨