للجراح والقتل ، إذا كانت أعراضنا وافرة ، عقولنا من الخطأ سالمة .
فَتِيْهَاً وَفَخراً تَغْلبَ ابنَةَ وائِلِ . . . فأَنْتِ لخيرِ الفَاخِرينَ قَبِيلُ
تغلب وبكر ابنا وائل بن قاسط ، ومن ولديهما الجمهور الأعظم من ربيعة بن نزار ، وأنث تغلب ؛ لأنها قبيلة ؛ ومنهم رهط سيف الدولة . فيقول لتغلب ؛ هذه القبيلة : فتيهي تهياً ، وافخري فخراً ، فأنت لسيف الدولة قبيل ، وهو خير الفاخرين ، وأكرم من يرفع به من الأكرمين . وحذف الفعلين في قوله : ( فتيهاً وفخراً ) ؛ لدلالة المصدرين عليهما .
يَغُمُّ عَلَّياً أَنْ يَمُوتَ عَدُوُّهُ . . . إذا لَمْ تَغُلْهُ بالأَسِنَّةِ غُولُ
الغول : الإهلاك ، والغول : المنية .
ثم قال : يغم عليا ، يريد : سيف الدولة ، أن يموت عدوه حتف أنفه ، مع ما في ذلك له من الكفاية ، وبلوغ الرغبة ، وسقوط المؤونة ، إذا لم تغله أسنته ، وتحيط به مقدرته ، وتهلكه وقائعه ؛ لأنه على يقين من الظفر به ، فإذا أفاته الموت ساءه ذلك . وظنه شيئاً سبق إليه ، ومنع من بلوغ المراد فيه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 167
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٧