تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وتعلقه بحلمك ، وأما وجع الحسد فلا طمع فيه ، ولا سبيل للعلاج عليه ؛ لأنه إذا حل في قلب المتخلق به ، ثابت لا يحول ، ودائم لا يزول . ولا تَطْمَعَنْ من حَاسدٍ في مَوَدَّةٍ . . . وإنْ كُنْتَ تُبْدِيها له وَتُنِيلُ ثم قال : ولا تطمعن ، ممن تتيقن حسده ، في صدق مودة ، وخلوص محبة ، وإن أظهرت ذلك والتزمته ، وأبديته واعتقدته ، وبذلت له مع ذلك النيل والمشاركة ، والبر والمكارمة ، فالحسد داء لا يبرأ منه ، وخلق لا ينفصل صاحبه عنه . وإنا لَنَلْقَى الحادِثَاتِ بأَنْفُسٍ . . . كَثِيُر الرَّزَايا عِنْدَهُنَّ قَليلُ يقول ، مخبراً عما هو عليه من الصبر وقلة الجزع لحوادث الدهر : وأنا لنلقي الحادثات بأنفس صابرة ، وعزائم ثابتة ، تستقل الرزايا الكثيرة ، وتحتقر الخطوب الجليلة . يَهونُ عَلَيْنا أَنْ تُصَابَ جُسُومنا . . . وَتَسْلَمُ أَعْرَاضُ لنا وعُقُولُ ثم قال : يهون علينا أن تصاب جسومنا في الحرب ، وأن تتعرض
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 166 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان