وما لِكَلاَمِ النَّاس فيما يَرْيْبُني . . . أُصُولُ ولا لِلْقائليهِ أُصُولُ
ثم قال : وما لكلام حاسدي من الناس فيما أستريبه منهم ، ويتصل بي عنهم ، أصول ثابتة في الصدق ، كما أن ما للقائلين بذلك أصول ثابتة في الفضل ، فسقوطهم في أقوالهم كسقوطهم في أحوالهم . وهذه العبارة وإن زادت على لفظه ، فهي مفهومة من حقيقة قصده .
أُعَادَي عَلَى مَا يُوجِبُ الحُبَّ لِلْفَتَى . . . وأَهْدَأُ والأَفْكَارُ فيَّ تَجُولُ
ثم يقول ، مخبراً عن نفسه ، ومتشكياً للمغترين بحسده : أعادي على ما أنفرد به من الفضل ، وأبدعه في صناعة الشعر ، مع الإنصاف ( الذي ) يوجب الحب ، ويكسب المصافاة والود ، وأهدأ منطوياً على سلامة الصدر ، ومجانبة الحسد والضغن ، وأفكار حاسدي في جائله ، وأنفسهم متشاغلة .
سِوَى وَجَعِ الحُسَّادِ داوِ فإنَّهُ . . . إذا حَلَّ في قَلْبٍ فَلَيْسَ يَحُولُ
ثم قال على سبيل المثل : غير ما يصطنعه الحاسد ، فداوه بلطفك ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 165
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٥