وحقيقة ، وتلقباً وخبرة ، ماضي الشفرتين ، صقيل الصفحتين .
إذا كَانَ بَعْضُ النَّاسِ سَيْفَاً لِدَوْلَةٍ . . . ففي النَّاسِ بُوقَاتُ لها وَطُبولُ
البوُقَاتُ والطُّبولُ : معروفة .
ثم قال : إذا كانت صفات الناس معربة عنهم ، وأسماؤهم مبينة لهم ، ونسبوا إلى الدولة بحسب مواضعهم منها ، وأقدارهم فيها ، فسيفها في أرفع منازلها ، وأجل مراتبها ، ومنهم لا محالة من يحل فيها محل البوقات والطبول التي تتخذ للتهويل والشنعة ، ولاحظ لها في العلو والرفعة . يشير إلى محل المتصرفين في الدولة من علي بن حمدان ، محل البوقات والطبول من السيف الصارم الصقيل ، واسمه على
ذلك دليل قاطع ، وشاهد صادق .
أنا السَّابقُ الهادِي إلى ما أَقُولُهُ . . . إذ القَوْلُ قَبْلَ القَائِلينَ مَقُولُ
ثم يقول : أنا السابق إلى ما أبدعه في القول ، الهادي إلى ما أغرب به من الشعر ، لا اهتدي في ذلك بمن سبقني بعمره ، وفاتني بتقدم عصره ، إذ كان غيري من القائلين لا يخرج عما قيل قبله ، ولا يورد إلا ما قد قاله غيره .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 164
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦٤