تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
نَجَوْتَ بإِحْدَى مُهْجَتْيكَ جَريحَةً . . . وَخَلَّفْتَ إِحدى مُهْجَتْيكَ تَسْيلُ ثم قال ، مخاطباً للدمستق : أنت وابنك كالشئ الواحد ، ومهجتاكما كالمهجة المفردة ، فإن كنت نجوت بمهجتك بعد الجرح الذي نالك ، وخزي الفرار الذي لحقك ، فقد تركت مهجتك الثانية في قبض الأسر سائله ، ولحقيقة الهلاك مباشرة ، فما أدرك ابنك فقد أدركك ، وما لحقه فقد لحقك . . أَتُسْلِمُ لِلْخَطَّيةِ ابْنَكَ هَارباً . . . وَيَسْكُنُ في الدُّنْيا إليكَ خَليلُ ثم يقول للدمستق : أتسلم ابنك للرماح هارباً عنه ، وتتركه في قبضة الأسر متبرئاً منه ، ويسكن بعد ذلك إليك خليل تألفه ، وتسر بعيش تستأنفه ؟ بِوَجْهِكَ ما أنْسَاكَهُ من مُرِشَّةٍ . . . نَصِيُركِ مِنْهاَ رَنَّة وَعَويلُ المرشة : ( الجراحة ) التي يندفع منها الدم ، والرنة : رفع الصوت بالبكاء ، والعويل : البكاء . ثم قال ، زارياً عليه : بوجهك من الجراحة المرشة التي لحقتك ، والالآم الموجعة التي لازمتك ما أنساك فقده ، وسهل عليك أمره ، ونصيرك من ذلك الإعلان بالرنين ، والملازمة للعويل .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 161 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان