تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وشيع فلهم عند طلبهم ، بضرب شديد ، وجلاد وكيد ، يكسر البيض في رؤوس الفرسان ويسحقها ، ويحطها ويبسطها ، ويجعل ما نتأ منها وارتفع ، كما انخفض واتضع . وطابق بين التوديع والتشييع ، والحزون والسهول ، واستعار الحزون والسهول من البيض ، مبدعاً بجميع ذلك . عَلَى قَلْبِ قُسْطَنْطينَ مِنْهُ تَعَجُّبُ . . . وإنْ كانَ في ساقَيهِ منه كُبُولُ ثم قال : على قلب قسطنطين بن الدمستق ، أمير جيش الروم ، من ذلك الضرب تعجب شاغل ، وتروع غالب ، وإن كان لا يستنكر ذلك منه ، وهو الذي أصاره إلى الأسر ، وأودع حلق الكبل . لَعَلَّكَ يوماً يا دُمُسْتُقُ عَائِدُ . . . فَكَمْ هَاربُ مما إليه يَؤولُ ثم يقول للدمستق ؛ صاحب جيش الروم : لعلك عائد إلى مواقفة سيف الدولة ، فيوردك القتل الذي فته بهربك ، ويحيق بك الهلاك الذي استدفعته بفرارك ، فرب هارب مما يؤول إليه ، ومتخلص مما يورطه الحين فيه .