يفتر ، ولا يمل ولا يكسل ، وكذلك سيف في ذلك الجيش ، فله الضراب ، وأوهنه الجلاد ، وهو السيف الذي لا ينبو عن ضريبة ، ولا يضيق بحمل عظيمة .
وَدُونَ سُمَيْسَاطَ المَطَاميُر والمَلا . . . وَأَوْدِيةُ مَجْهُولَةُ وهُجُولُ
سميساط : بلد من بلاد الروم ، والمطامير : حفر غائرة في الأرض ، واحدتها مطمورة ، والملا : الفلاة ، والهجول : جمع هجل ، وهو ما أطمأن من الأرض واتسع .
فيقول : ودون سميساط التي حل جيش سيف الدولة فيها ؛ ما اعترضهم من المطامير التي سلكوا بينها ، والفلاة التي قطعوا بعدها ، وما سلكوا بعد ذلك من الأودية المجهولة ، والهجول المتصلة .
لَبِسْنَ الدُّجَى فيها إلى أَرضِ مِرَعشٍ . . . وللرُّومِ خَطْبُ في البِلادِ جَليِلُ
مرعش : حصن من حصون الروم ، ورد فيه الخبر على سيف الدولة بخروج الروم إلى بلاد الإسلام ، فأبعتهم وأوقع بهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 157
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٥٧