هنزيط وسمنين : موضعان في بلاد الروم ، والبطن : ما انخفض من الأرض .
فيقول : وفي بطن هنزيط وسمنين ، هذين ( الموضعين ) ، للسيوف والرماح بديل ممن قتلنه ، وعوض ممن أتلفنه ، يريد : أن وقائع هذه الخيل ، من هذين الموضعين ، متصلة على الروم ، فكلما عمرتها منهم طائفة أفنتها هذه الخيل بوقائعها ، وإغارتها عليهم .
طَلَعْنَ عَلَيْهم طَلَعْةً يَعْرِفُونَها . . . لها غُررُ ما تَنْقَضِي وَحُجُولُ
الغرر : معروفة ، والحجول : بياض في قوائم الخيل .
ثم قال : طلعت هذه الخيل على من ألفته في هذين الموضعين من الروم طلعة قد عرفوا مثلها ، وعهدوا ما يشبهها لها ، بجلالتها وعظمها ، وشهرتها غرر لا تخفي بها ، وحجول لا تستتير معها .
تَمَلُّ الحُصونُ الشُّمُّ طولَ نِزَالنا . . . فَتُلْقِي إلَيْنَا أَهْلَها وتَزُولُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 155
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٥٥