الحصون الشم : المستعلية .
فيقول : تمل الحصون الممتنعة مداومتنا لقتالها ، وملازمتنا لحصارها ، فتسهل لنا الظفر بأهلها ، ولا تمتنع عما نحاوله من هدمها ، وتصبح كالزائلة بتغير بنيتها ، واستحالة هيئتها .
وَبِتْنَ بِحِصْنِ الرَّان رَزْحَي مِنَ الوَجَى . . . وَكُلُّ عَزِيزٍ للأَميرِ ذَليلُ
حصن الرام : من حصون الروم ، والرزحي : القائمة عن أعياء وكلال ، والوجى : الحفي .
ثم قال : وباتت خيل سيف الدولة بحصن الران رزحي متوجئة ، بما لاقته من سفرها ، وما عاينته من شدة تعبها ، وقد خضع ملك الروم لسيف الدولة ، فذل عزيزهم ، ودان منيعهم ، واعترف بعبوديته صغيرهم وكبيرهم .
وَفي كُلَّ نَفْسٍ مَا خَلاهُ مَلاَلَةُ . . . وفي كُلَّ سَيْفٍ ما خَلاَهُ فُلُولُ
ثم قال : وفي كل نفس من نفوس الجيش ملالة ، لطول هذه الغزوة وكثرة وقائع هذه السفرة ، ما خلا سيف الدولة ، فإنه لا يهن ولا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 156
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٥٦