تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الحصون الشم : المستعلية . فيقول : تمل الحصون الممتنعة مداومتنا لقتالها ، وملازمتنا لحصارها ، فتسهل لنا الظفر بأهلها ، ولا تمتنع عما نحاوله من هدمها ، وتصبح كالزائلة بتغير بنيتها ، واستحالة هيئتها . وَبِتْنَ بِحِصْنِ الرَّان رَزْحَي مِنَ الوَجَى . . . وَكُلُّ عَزِيزٍ للأَميرِ ذَليلُ حصن الرام : من حصون الروم ، والرزحي : القائمة عن أعياء وكلال ، والوجى : الحفي . ثم قال : وباتت خيل سيف الدولة بحصن الران رزحي متوجئة ، بما لاقته من سفرها ، وما عاينته من شدة تعبها ، وقد خضع ملك الروم لسيف الدولة ، فذل عزيزهم ، ودان منيعهم ، واعترف بعبوديته صغيرهم وكبيرهم . وَفي كُلَّ نَفْسٍ مَا خَلاهُ مَلاَلَةُ . . . وفي كُلَّ سَيْفٍ ما خَلاَهُ فُلُولُ ثم قال : وفي كل نفس من نفوس الجيش ملالة ، لطول هذه الغزوة وكثرة وقائع هذه السفرة ، ما خلا سيف الدولة ، فإنه لا يهن ولا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 156 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان