أن من الخيل ما يفعل مثل هذا الفعل ، ولا أن منها من يسير مثل هذا السير .
شَوَائِلَ تَشْوَالَ العَقَاربِ بالقَنَا . . . لَهَا مَرَحُ من تَحْتِهِ وَصَهِيلُ
الشوائل : التي ترفع أذنابها عند الجري ، وذلك فيها من دلائل القوة ، والمرح : لعب يبعثه النشاط ، والصهيل : معروف .
ثم قال : شوائل بالرماح عند دفع الفرسان لها ، وتسديدهم للرماح عليها ، تشوال العقارب ؛ يشير إلى سرعة سيرها ، وكثرة جريها ، ورفعها لأذنابها في ذلك الجري ، وذلك في الخيل من دلائل قوة ظهورها ؛ لأن ذلك التشوال أكثر ما يكون من الخيل في حين الجري ، ثم دل على نشاطها بمرحها ، وعلى عزة أنفسها بصهيلها .
وَمَا هي إلاَّ خَطْرَةُ عَرَضَتْ لَهُ . . . بِحَرَّانَ لَبَّتْها قَناً وَنُصُولُ
حران : مدينة من مدائن الموصل ، والتلبية : الإجابة ، والقنا والنصول : معروف .
ثم قال : وما كانت هذه الغزوة إلا خطرة عرضت لسيف الدولة
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 148
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٤٨