تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
جهتهم ، واحتداد شوكتهم ، فليس لظمان وصول إليه ، ولا لوارد طمع فيه ، وأشار بهذا إلى أن من يحبه ممنوع منه ، محجوب على القرب والبعد عنه . أَمَا في النُّجُومِ السَّارياتِ وغَيْرِها . . . لِعَيْني عَلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ دَليلُ السرى : مشى الليل ، فاستعار ذلك للنجوم ، فيقول ، مشتكياً لسهره ، وما هو عليه من شدة كمدة : أما في النجوم السارية وغيرها مما يعرف به أوقات الليل ، دليل لعيني على ضوء الصباح وتدانيه ، وانصراف الليل وتقضيه . أَلم يَرَ هذا الليلُ عَيْنيكِ رُؤيتي . . . فَتَظْهَرَ فِيهِ رِقّةُ ونُحولُ ثم قال : مخاطباً لمحبوبته : ألم ير هذا الليل الجليل خطبه ، المتصل طوله ، عينيك رؤيتي لهما ، ويشهد ما شهدته من سحرهما ، فيقل منه ما كثر ، ويقصر ما اتصل ، ويرق لمن سحرتاه ، ولاقي من الضعف والسقم ما ألقاه . لَقْيِتُ بِدَرْبِ القُلَّةِ الفَجْرَ لَقْيَةً . . . شَفَتْ كَمَدِي واللَّيْلُ فِيهِ قَتِيلُ درب القلة : موضع في بلاد الروم .