غرائب الفعل ، أدرك عاشق في الحب ثأره ، ولا طلب عند الليل الطويل ذحله .
وَلكِنَّهُ يَأْتي بِكُلَّ غرِيْبَةٍ . . . تَرُوقُ على اسْتِغرَابِها وَتَهُولُ
الهول : المخافة .
ثم قال : ولكن سيف الدولة يأتي بكل غريبة في مجده ، وبكل نادرة في كرمه ، فيروق ذلك ويعجب ، ويهول ويفزع ، ويسلي من شهده عما سواه ، وينسيه ما لقيه وقاساه .
رَمَى الدَّرْبَ بالجُرْدِ الجيادِ إلى العِدَى . . . وما عَلِموا أَنَّ السَّهامَ خُيولُ
الدرب : المدخل إلى أرض العدو ، والجرد : الخيل القصيرة شعر الجلود ، وذلك فيها من شواهد الكرم .
فيقول : إن سيف الدولة رمى الدرب ، درب الروم ، مقدماً عليهم ، وغازياً إليهم ، بكتائب خيله ، ومواكب جيشه ، فسارت كالسهام مسرعة ، ونفذت نفاذها مصممة ، ولم تعلم الروم قبل ذلك
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 147
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٤٧