تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
سَحَائِبُ يُمْطِرْنَ الحديدَ عَلْيهِمُ . . . فَكُلُّ مَكانِ بالسيوفِ غَسِيلُ ثم وصفها بالكثرة ، فقال : سحائب تمطر الحديد عليهم ، وتعمل السلاح فيهم ، فكل مكان تغسله السيوف ؛ بما تسفكه من الدم ، وتغشاه بما تحدثه من القتل . وأَمْسَى السَّبَايَا يَنْتحبْنَ بِعَرْقَةٍ . . . كَأنَّ جُيوبَ الثَّاكِلاتِ ذُيولُ الانتحاب : البكاء ، وعرقة : موضع في بلاد الروم . فيقول : وأمسى سبايا الروم بعرقة ؛ هذا الموضع ، ينتحبن باكيات ، ويعولن متفجعات ، قد شققن جيوبهن ، ومزقن ثيابهن ، فعادت جيوبهن ذيولاً تسحب ، وكانت مصونة تحفظ . وَعَادَتْ فَظَنُّوها بمَوْزَارَ قُفَّلاً . . . وَلَيسَ لَهاَ إلاَّ الدُّخُول قُفُولُ موزار : موضع في بلاد الروم . ثم قال : وعادت خيول سيف الدولة ، فظنها الروم قفلاً منصرفة بموزار ، هذا الموضع ، وليس لها قفول إلا الدخول إليهم ، والاقتحام عليهم ، فكانت عودتها إلى موزار لخلاف ما ظنوه ، ولغير ما احتسبوه .