فيها ولا يقيل ، ويسير ولا يريح .
فَلَمَّا تَجَلَّى مِنْ دَلُوكَ وَصَنْجَةٍ . . . عَلَتْ كُلَّ طَوْدٍ رَايَةُ وَرَعيلُ
تجلى : ظهر ، ودلوك وصنجة : بلدان من بلاد الروم ، والطود : الجبل ، والرعيل : الجماعة من الناس .
ثم قال : فلما طلع سيف الدولة من دلوك وصنجة ، انتشرت جيوشه ، وبدت له في كل جبل راية ماثلة تتلوها جماعة ناهضة .
عَلَى طُرُقٍ فيها على الطُّرْقِ رِفْعَةُ . . . وَفي ذِكْها عِنْدَ الأَنِيس خُمُولُ
ثم يقول : إن هذا الجيش سلك إلى الروم على طرق كانت ممتنعة لا تسلك ، ومجهولة لا تعرف ، فكانت مرتفعة على الطرق ، متشرفة على سائر السبل ، وفي ذكرها عند الناس خمول ، لجهلهم بها ، وقلة سلوكهم لها .
فَمَا شَعَروا حَتَّى رَأَوْها مُغِيرةً . . . قِبَاحَاً وَأَمَّا خَلْقُها فَجَمِيلُ
ثم قال : فما شعرت الروم حتى رأوا هذه الخيل قاصدة إليهم ، ومغيرة عليهم ، قباحاً في أعينهم ، لصنيعها فيهم ، وهي مع ذلك مطهمة في خلقها ، متناهية في تمام حسنها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 150
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٥٠