وَعِنْدي لَكَ الشُّرْدُ السَّائِرا . . . تُ لا يَخْتصِصْنَ من الأَرْضِ دَارَ
الشرد هاهنا : القصائد ، واحدتها شرود ، وهي التي لا تستقر في مكان .
ثم قال له : وعندي لك بعد ذلك الأشعار الشاردة بحسنها ، السائرة في البلاد ببراعة نظمها ، لا تختص من الأرض داراً تألفها ، ولا جهة تسكنها ، ولكنها تسير في الأرض منتقلة ، وتظعن فيها على الألسن مرتحلة .
فإنيّ إذا سِرْنَ في مِقْوَلي . . . وَثَبْنَ الجبالَ وَخُضْنَ البِحَارا
المقول : اللسان .
ثم قال : فإني إذا سيرتها ناطقاً بها ، وأظهرتها مروياً لها ، وثبت الجبال غير متوقعة ، وخاضت البحار غير متهيبة .
ولي فِيْكَ ما لَمْ يَقُلْ قَائِلُ . . . وَمَا لمْ يَسِرْ قَمَرُ حَيْثُ سَاراَ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 138
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٣٨