تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وَلَكِنْ حَمَى الشَّعْرَ إلا القلي . . . لَ همُّ حَمَى النَّومَ إلا غِرَارا حميت الشيء : إذا منعت منه ، والغرار : النوم القليل . ثم قال : ولكن حمى الشعر ومنعه ، إلا قليلاً لا أحفل به ، ومستكرها لا أنشط له ، هم حمى النوم وطرده ، وأبعده وشرده ، فما أطعم منه إلا غراراً لا ينفع ، ويسيراً لا يقنع . وما أنا أَسْقَمْتُ جِسْمِي بِهِ . . . ولا أَنا أَضْرَمْتُ في القَلْبِ نارا ثم قال : وما أنا أسقمت نفسي بذلك الهم مختاراً للسقم ، ولا ألمت نفسي به مؤثراً للألم ، ولا أنا أضرمت في قلبي تلك الجمرة ، ولا ألزمت نفسي تلك اللوعة ، ولكني دفعت إلى ذلك على غير قصد ، وامتحنت به على غير عمد . فَلاَ تُلْزِمَنَّي ذُنُوبَ الزَّمانِ . . . إليَّ أَسَاَء وإيَّايَّ ضَارَا ضرت الرجل وأضررت به : بمعنى واحد . فيقول لسيف الدولة : فلا تلزمني بالتأخر عن الشعر ذنوباً أحدثها الزمان ، بتعاقب خطوبه ، وتكرر صروفه ، فإلي أساء بكثرتها ، وإياي ضار بشدتها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 137 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان