ثم يقول لسيف الدولة : ولي فيك من بدائع الشعر ، وغرائب النظم ، ما لم يقل مثله قائل ، ولا تعاطى نظيره شلعر ، وما زاد في السير على القمر ، وقصر عنه جميع البشر .
فَلَوْ خُلِقَ النَّاسُ مِنْ دَهْرِهمْ . . . لَكَانوا الظَّلامَ وَكُنْتَ النَّهارا
ثم قال : فلو أن الناس خلقوا من دهرهم ، وركبوا من زمانهم ، لكنت كالنهار في بيان فضلك ، وكانوا كالظلام في تواضعهم عن قدرك .
أَشَدُّهم في نَدىً هِزَّةً . . . وأَبعَدُهم في عَدُوٍّ مُغَارا
هزة الندى : السرور به ، والحرص عليه .
ثم قال له : أنت أشدهم في الكرم هزة ، لحرصك عليه ، وأبعدهم في العدو غارة ، بتسرعك إليه .
سَمَا بكَ هَمَّيَ فوقَ الهُمومِ . . . فَلَسْتُ أَعُدُّ يَسَارَاً يَسَارا
الهم والهمة بمعنى واحد ، واليسار : كثرة المال .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 139
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٣٩