ثم يقول : أسارقك اللحظ في الجماعة مستحيياً لما حرمته من برك ، وأزجر مهري مستسراً لما أنكرته من أمرك .
وأَعْلَمُ إذا مَا اعتَذَرْتُ . . . إليكَ أَرَادَ اعتِذَاري اعتِذَارا
ثم قال : وأعلم أني إذا تعرضت للعذر ، وبسطت فيه شيئاً من القول ، قابلت ذلك بالإنكار والرد ، فأواصل العذر بما لا تقبله ، وأكثر القول بما لا تسمعه .
كَفَرْتُ أَيَادِيَكِ الباهِرا . . . تِ إنْ كَانَ ذَلَك مِنَّي اختيارا
الباهر : الغالب .
فيقول لسيف الدولة : كفرت أياديك التي تبهر الشكر ، وتستغرق النشر ، إن كان ما أنكرته من تأخر مدحي عنك شيئاً أردته ، واختياراً قصدته .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 136
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٣٦