تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فكيف تظن بي مع غيري ممن يلتمس مني علمه ، ويحاول من قبلي إدراكه ؟ وإفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعُ . . . من الغَدْرِ ، والحُرُّ لاَ يَغْدِرُ ثم قال : وإفشاء ما أودعه من السر غدر بصاحبه ، وظلم لمستودعه ، والحر يفي ولا يغدر ، وينصف ولا يظلم . إذا مَا قَدَرْتُ عَلَى نَطْقَةٍ . . . فإني عَلَى تَرْكِهاَ أَقْدَرُ ثم يقول : إذا ما قدرت على النطق فإني أقدر على تركه ، وكما أتمكن من إذاعة السر ، فكذلك أتمكن من حفظه . أُصَرَّفُ نَفْسي كما أَشْتَهي . . . وأَمْلِكُها والقَنَا أَحْمَرُ ثم قال : أصرف نفسي على ما أوثره ، ولأحملها على ما أرغبه ، وأملكها والقنا أحمر من طعان الفرسان ، متخضب من دماء الأقران ، ولا أراع في تلك الوقائع ، ولا أحول عند تلك الشدائد . دَوَاليكَ يا سَيْفها دَوْلَةً . . . وأَمْرَكَ يَا خَيْرَ مَنْ يَأْمُرُ دواليك : اسم يثنى على سبيل المبالغة ، معناه : مداولة بعد مداولة .