فكيف تظن بي مع غيري ممن يلتمس مني علمه ، ويحاول من قبلي إدراكه ؟
وإفْشَاءُ مَا أَنَا مُسْتَوْدَعُ . . . من الغَدْرِ ، والحُرُّ لاَ يَغْدِرُ
ثم قال : وإفشاء ما أودعه من السر غدر بصاحبه ، وظلم لمستودعه ، والحر يفي ولا يغدر ، وينصف ولا يظلم .
إذا مَا قَدَرْتُ عَلَى نَطْقَةٍ . . . فإني عَلَى تَرْكِهاَ أَقْدَرُ
ثم يقول : إذا ما قدرت على النطق فإني أقدر على تركه ، وكما أتمكن من إذاعة السر ، فكذلك أتمكن من حفظه .
أُصَرَّفُ نَفْسي كما أَشْتَهي . . . وأَمْلِكُها والقَنَا أَحْمَرُ
ثم قال : أصرف نفسي على ما أوثره ، ولأحملها على ما أرغبه ، وأملكها والقنا أحمر من طعان الفرسان ، متخضب من دماء الأقران ، ولا أراع في تلك الوقائع ، ولا أحول عند تلك الشدائد .
دَوَاليكَ يا سَيْفها دَوْلَةً . . . وأَمْرَكَ يَا خَيْرَ مَنْ يَأْمُرُ
دواليك : اسم يثنى على سبيل المبالغة ، معناه : مداولة بعد مداولة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 132
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٣٢