تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ثم يقول لسيف الدولة : إني دعوتك للنوائب وصروفها ، وللحوادث وخطوبها ، دعوة لم أدع سامعها إلى كفؤه ، ولا استصرخت المخاطب بها على مثله ، وإنما دعوت منك ، يريد : سيف الدولة ، الكبير للصغير ، والجليل لليسير . فأَتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزَّمانِ . . . وَتَحْتهِ ، مُتَصَلْصِلاً وأَمَامِهِ وَوَرَائِهِ الصلصلة : امتداد الصوت . ثم قال ، مخاطباً له : فأتيت من فوق الزمان وتحته ، ومن أمامه وورائه ، يشير بهذا القول إلى إحاطة مقدرته بالزمن ، وقسره له ، واقتداره عليه ، وأنه لا يخيف من منعه ، لا يجير من طلبه . مَنْ للِسُّيُوفِ بأَنْ يَكونَ سَمِيَّها . . . في أَصْلِهِ وَفِرْنِدِه وَوَفَائِهِ فرند : السيف : رونقه . فيقول : من للسيوف ، وهي حدائد لا تعقل ، بأن يكون سيف الدولة سميها مع كرم أصله ، وبهاء فرنده ، وتكامل وفائه ، وتقصير السيوف
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 128 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان